الشيخ محمد إسحاق الفياض
114
منهاج الصالحين
لغيره ، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز ، وكذا يحرم بيعها ونشرها . ( مسألة 227 ) : يحرم على الرجل لبس الذهب حتى التختم به ونحوه ، وأما التزين به من غير لبس - كتلبيس مقدم الأسنان به - فالظاهر جوازه . ( مسألة 228 ) : يحرم الكذب ، وهو الإخبار بما ليس بواقع ، ولا فرق في الحرمة بين ما يكون في مقام الجد وما يكون في مقام الهزل . نعم ، إذا تكلم بصورة الخبر هزلا بلا قصد الحكاية والإخبار فلا بأس به ، ومثله التورية ، بأن يقصد المتكلم من الكلام الصادر منه معنى له واقع ، ولكنه غير ظاهر منه ، كما أنه يجوز الكذب لدفع الضرر عن نفسه أو عن المؤمن ، بل يجوز الحلف كاذباً حينئذ ، ويجوز الكذب أيضاً للإصلاح بين المؤمنين ، والأحوط - استحباباً - الاقتصار فيهما على صورة عدم إمكان التورية ، وأما الكذب في الوعد - بأن لا يفي بوعده في وقته - فالظاهر جوازه على كراهة شديدة . نعم ، لو كان حال الوعد بانياً على الخلف وعدم الوفاء ، فالظاهر حرمته ، وكذا الأظهر وجوب الإجتناب عن وعد أهله بشيء وهو لا يريد أن يفي به . ( مسألة 229 ) : تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر ، إلا مع القيام بمصالح المؤمنين ، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين ، ويجوز - أيضاً - مع الإكراه من الجائر بأن يأمره بالولاية ، ويتوعده على تركها ، بما يوجب الضرر بدنياً أو مالياً عليه ، أو على من يتعلق به بحيث يكون الإضرار بذلك الشخص إضراراً بالمكره عرفاً ، كالإضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم . أجل ، لو كان الضرر الواصل به من قبله قابلا للتحمل ، ولكن مفسدة قبول الولاية منه على الإسلام والمسلمين أكثر بكثير من ذلك الضرر ، لم يجز له أن يقبل الولاية منه .